
أهمية التخطيط للأنشطة :
إن تخطيط النشاط يجدر أن يبنى على أسس تربوية سليمة ، يراعى في اختيارها أن تكون :
· مناسبة لمستوى الطلاب ،ولإمكانات المدرسة والبيئة .
· وأن تكون شاملة متنوعة متوازنة ، معينة على اكتساب خبرة وظيفية .
· وأن تتضمن توجيهات كافية لتنفيذها .
والنشاط هو المجال الطبيعي الذي يكتسب الطلاب الخبرة من خلال ممارسته ،فهو لا يؤدي إلى الاحتكاك المباشر بالبيئة والحياة والمحسوسات فحسب ،وإنما هو وسيـلة لاكتساب المهارات والميول والاهتمامات المناسبة .
ولهذا لا بد أن يخطط للنشاط لكي ينال كل طالب نصيبه منه وفق ميوله واستعداداته وقدراته، ومطالب نموه ،مراعاة لمبدأ تكافؤ الفرص ،لذلك يجدر أن يوجه كل طالب إلى اختيار النشاط الذي يناسبه .
وتعتبر مشاركة الطالب في تخطيط بعض برامج النشاط،خاصة ذوي المواهب،من أهم الوسائل التي تساعد على تكوين شخصيته وإعطائه المجال لتحقيق ذاته،وإشباع حاجاته ،وتنمية قدراته واستعداداته ،هذا بالإضافة إلى أن البرامج التي يشارك في تخطيطها تكون محببة إلى نفسه ، وأقرب ما تكون تعبيراً عن واقعه ،حيث يقبل عليها برغبة ،فيحقق النشاط بذلك أهدافه التربوية المنشودة .
إن تعويد الطلاب المشاركة تدريجياً في تخطيط مسئوليات بعض الأنشطة ،وتوزيع أدوارها ،وقيام كل عضو في جماعات النشاط بالدور الموكل إليه في التنفيذ في جو من الثقة بالنفس ،يخلق عند الطلاب الشعور بالاستقلالية ،ويزيد من وضوح رؤيتهم لحقيقة النشاط وأهدافه وفوائده ،ويجعلهم يتحمسون لتنفيذه دون أي ضجر أو ضيق ، ويمكّنهم من متابعة أنشطتهم ومشروعاتهم بنجاح حتى في غياب المعلم.
ويجدر مراعاة ما يلي عند تخطيط وتنفيذ برامج النشاط :
· في بداية العام الدراسي تقوم وسائل الإعلام بالمدرسة ، أو عن طريق الاتصال المباشر بالطلاب في فصول الدراسة ، بإعلام الطلاب بالجماعات المتوفرة التي يمكن أن يشارك فيها الطلاب ، مع بيان ميزات وبرامج وأهداف كل جماعة بطريقة مختصرة .
· تحديد الخطة لتنفيذها في برنامج زمني محدد ، يتصف بالمرونة . والمحافظة على المواعيد-بقدر الإمكان - مع مراعاة أن تكون هناك برامج تنفذ على مدى طويل وأخرى على مدى قصير ،وأن يكون هناك برامج للطوارئ.
· الاستفادة من جميع الخبرات ،والإمكانات الموجودة سواء في المدرسة أو البيئة المحلية .
· أن تراعى المبادئ العامة في التخطيط وهي : الواقعية ، المرونة ، التكامل ، الشمول .
· توفر الإمكانات والأماكن المخصصة للنشاط .
· إعداد الأجهزة والأدوات والخامات اللازمة للتنفيذ .
· عند توزيع الطلاب على الأنشطة المختلفة ،يراعى أن يكون ذلك بإرادتهم الحرة ووفق رغباتهم وميولهم ، حيث تكون الممارسة والمزاولة أنجح وأجدى ، فتحقق بذلك أهدافها التربوية المنشودة .
كذلك يمكن الاستعانة ببعض المعلمين لتوضيح ميول ومواهب ومهارات الطلاب ، خاصة المتميزين ، لتوجيههم إلى الجماعات التي تناسب قدراتهم وإمكاناتهم ، والتي تتفق واستفادتهم من نشاط معين ، على أن يترك لهم في النهاية حرية اختيار جماعة النشاط التي يرغبونها .
· يجب أن يراعى في تكوين الجماعة التي تشـرف على نوع معين من النـشاط تحديد هدفها،وبرامجها بما لا يتعارض مع برامج الجماعات الأخرى ،وأن يكون لها سجلات تنظم أعمالها وتحدد مسئوليات الأفراد فيما يعهد إليهم من نواحي النشاط .
أن يراعى في اختيار النشاطات أن تكون مناسبة لمستوى الطلاب ،ولإمكانات المدرسة والبيئة ،وأن تكون شاملة متنوعة متوازنة معينة على اكتساب خبرة وظيفية ،كما ينبغي أن تتضمن توجيهات كافية لتنفيذها .
· تهيئة الطلاب للموضوع المراد تنفيذه عن طريق مناقشة عامة أو زيارة لمكان ،أو عرض فيلم أو لوحة أو صورة ،أو قراءة بعض الأخبار أو المقالات أو التعليقات في الكتب أو الصحف أو المجلات أو غير ذلك مما يراه المعلم مناسباً .
· تسجيل عناصر وخطوات الإعداد في السجل باختصار .
· توفير الأنشطة المختلفة المتنوعة المناسبة ،التي تسمح بمراعاة الفروق الفردية بين الطلاب ،سواء منها ما يمارسه الطالب بصورة فردية أو بصورة جماعية .
· تطرح قاعدة عريضة من ألوان النشاط حتى يمكن أن ترضي أكبر عدد من الطلاب ،وتعطي الفرصة لسهولة الاختيار ،وإتاحة الفرص لظهور القدرات الابتكارية في بعض المجالات .
· يجدر أن يساهم النشاط في تحقيق ترابط المواد الدراسية ،وتكامل خبرات الطلاب التعليمية بطريقة عملية .
· أن يهيئ النشاط للطلاب الفرص المتعددة لاكتساب الكثير من المهارات والعادات والقيم الإيجابية التي تتصل بالعمل التعاوني .
· أن تسهم بعض برامج النشاط في ربط الحياة المدرسية بالحياة الاجتماعية ،كما تعمل على توثيق الصلة بين البيت و المدرسة .
· أن تسعى بعض مجالات النشاط إلى تهيئة مواقف تربوية محببة إلى نفس الطالب ،يمكن عن طريقها تزويده بالمعلومات والمهارات المراد استيعابها ،وتعلمها .
· أن يحدد المعلمون المسؤولون عن النشاط مقدماً المبالغ التي يحتاجون إليها ، ليتمكنوا من تدبير هذه المبالغ في وقت مبكر .
· أن تنفذ بعض برامج النشاط في المنزل ، أو تخصيص بعض الوقت في المساء لممارسة الأنشطة .
· أن يتصف برنامج النشاط بالتطور والتغير المستمر ،بحيث يستجيب للتطور في حاجات الطلاب وميولهم وللتغير في الظروف البيئية والمدرسية .